إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
الجريئة وتكريس حرية التعبير كانت سببا في منع توزيع جريدة المغرب يوم 1931/ 03/09 م ونفي "الفرقد" سليمان بوجناح إلى بني عباس (2).
جرائد أبي اليقظان أتاحت الفرصة لكثير من الأعلام المزابية من البروز في هذا العالم، أمثال الشاب الزيتوني عبد الرحمن بن عمر بكلي البكري"، حينما أقبل على نشر أول مقالاته سنة 1926 م، فاستنهض الأمة من منطلق القناعة والإيمان بضرورة التطور والتقدم (3).
ومن خلال عملية جرد وإحصاء لعدد المقالات التي كتبها في هذا الشأن في صحف أبي اليقظان، فقد تعدت 98 عملا فكريا منشورا بين عربي ومترجم، فعلا كان "البكري" المعين للشيخ أبي اليقظان في نضاله الصحفي لاسيما ما تعلق بالتعريب والترجمة، لتضلعه
في
اللسانين (4).
هذه الشخصيات وغيرها كان لها مفعولها في توجيه منحى سير جرائد أبي اليقظان وربما الظروف أثرت أكثر، فجريدة الأمة مثلا كانت أكثر الجرائد اهتماما بالجانب السياسي، وهذا راجع لطبيعة الفترة الحساسة، فانعقد فيها المؤتمر الإسلامي جوان 1936 م، ووقعت فيها أحدث قسنطينة 1934 بين والمسلمين واليهود، وقضية حل حزب الشعب 1937 م، وسجن مصالي الحاج ورفاقه، فأصبحت نظرة الجريدة للواقع الجزائري كونه واقع سياسي يتطلب قيادة موحدة ضد دسائس المحتل (5).
1
علي بن أحمد أوجانة المرجع السابق، ص ص 226225. ينظر كذلك: محمد صالح ناصر، أبو اليقظان المصدر السابق، ص 305 وما بعدها.
_3
2
عمر بن موسى القضايا الوطنية، المرجع السابق، ص، 152.
عبد الرحمن بن عمر، بصمات البكري الصحفية في أرشيف النهضة الجزائري الحديثة 1926–1938 م، تح. تق: قاسم بن حمو، نشر مكتبة البكري المطبعة العربية، الجزائر، ط 1، 2003 م، ص ص، 2 - 3.
_4
5
محمد بن أحمد جهلان، المرجع السابق، ص ص، 199 - 200.
خيري الرزقي، المشرق العربي المرجع السابق، ص، 66.
306