إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
ففي عددها 03 بتاريخ 1934/ 10/02 م تساءل أبو اليقظان عن إمكانية تأسيس حزب وطني جزائري لما أعجب بعبقرية بن جلول قائلا: «ولقد ظهر للعيان اتفاق الأمة في شخص نوابها حول زعيمها الجليل في ذلك الاجتماع الرهيب الذي عقدته جمعية النواب في 24 سبتمامبر في قسنطينة للنظر فيمن يستحق الترشح للأقسام الست في نيابة العمالة، ذلك مما جعلنا نتساءل هل في الإمكان تأسيس حزب وطني جديد؟)» (1).
اعتبر أبو اليقظان العمل الصحفي من أبرز الوسائل للنضال التي تسعى من خلالها الشعوب المحتلة للمطالبة بحقوقها والتعريف بقضاياها، وعلى هذا الأساس كانت الأقلام
المزابية قد اتخذت من الجرائد والصحف منبرا لنضال المحتل داخل وخارج الوطن.
فوفق الشيخ أبو اليقظان في إعطاء وصف دقيق لدور الصحافة بقوله: «فهي الأم المثقفة لأولادها والمدرسة السيارة المهذبة لأبنائها، والمعلم النصوح لتلاميذه، والمرشد الحكيم لمريده، والطبيب الحاذق لمرضاه، والمصلح الكبير لشعبه» (2).
فرد الطيب العقبي على من انتقده واعتبر الصحافة لهوا ولعبا اكبر دليل على أهمية ودور الصحافة قائلا: «من الضروريات في هذا الوقت، وهي من الأمور التي أدعو إليها
وأرغب الناس في قرائتها، وأرجو من الله على ذلك أجرا وثوابا» (3).
ولقد وصف جان ميرانت مدير الشؤون الأهلية بالولاية العامة الجرائد والصحف بقوله:
إن الجرائد هي هذه الآلة التي تجمع في وقت واحد بين السياسة والقوة ..... وإنها هي التي
1
2
مجهول " هل في الإمكان تأسيس زب وطني جزائري!؟ "، جريدة الأمة، ع 03، 1934 م، ص، 01. أبو اليقظان، أي هكذا، جريدة السبت، ع 07، جوان 1933 م، نقلا من قاسم بن أحمد، معالم النهضة،
المرجع السابق، ص،
443
3 - الطيب العقبي، بماذا ينتقدون علي، جريدة، الإصلاح، ع 07، 1929/ 11/07 م، ص، 03.
307