إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
ومن أمثلة التأثر والمساندة والتأييد لحركة الأمير خالد نجد شخصية باعامر يحي
الذي انتخب معه في مدينة الجزائر، والسيد إدريس باعامر ويحي بوجناح اللذان كانا يحرران المقالات في جريدة الأقدام لسان حال حركة الأمير (1).
ويبدو أن وطنية الأمير الصادقة وعدم التخلي عن مبادئه الاستقلالية، كان سببا في إفتراق الكثير من حوله، ولم يجد غير مساعده وصديقه السيد النعجة الحاج يحي وهو من قصر بني يزقن، فعمل جاهدا على تسيير مرافق الأمير خالد بعد نفيه، وكان سببا في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير من أجل تنقل عائلته إلى باريس ومنها إلى دمشق حيث تقيم عائلة الأمير سعيد الجزائري (2).
في سنة 1926 م أسست مجموعة من الشباب الأحرار حزب نجم شمال إفريقيا بقيادة مصالي الحاج ينادي بالتحرر التام من الإستعمار، وحق تقرير المصير للشعوب المغاربية (3) دام نضاله 12 سنة في هذا المسعى.
انضم الشاعر مفدي زكرياء إلى الجزب شهر أوت 1936 م، وقد أسندت له أولى المسؤوليات، فأصبح مفوض الدعاية في المكتب التنفيذي للحزب، ويبدو أن نشاطه الجاد مكنه من أن يصبح رئيسا للجنة التنفيذية للحزب في نفس السنة، وأعلن عن توجهاته الوطنية من خلال مؤتمر الطلبة المسلمين بالجزائر وقد استنكر الاحتفال بمئوية الاحتلال، وكان ضد دعاة الإدماج التي نادت بها حركة الشباب الجزائريين Jeunes Algériens(4).
حمو
النوري، المرجع السابق، ص، 364. محمد عيسي
نفسه،
ص،
364، وينظر كذلك: يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص، 278.
3 - Ali Haroun، Messali de l'ENA au MNA: aperçu d'un parcours، Réflexion Messali Hadj 1898 - 1998، CASBAH Edition، Alger، 1998،
PP،
7 - 12.
صالح ابن إدريسو، مفدي زكرياء من خلال تقارير الإدارة الاستعمارية الفرنسية، المرجع السابق، ص، 46.
323
_2
4