إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٣١الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
زكرياء فكان رئيس الدائرة الثالثة فيها، ومحمد لعساكر فكان على رأس مناضلي مدينة البليدة وكلهم من مزاب (1).
قد نجح مفدي زكرياء في تكوين فرع تونسي لحزب الشعب الجزائري، لما أقام في تونس ضيفا عند "حسين بوجدرة" صاحب مقهى "ساحة باب السويقة" تلقى دعما كبيرا من بني مزاب هناك، ومن الشبيبة الإسلامية والشاذلي المكي رئيس جمعية الطلبة الجزائريين بجامع الزيتونة ومن "حلاش" الزين" رئيس جمعية الودادية للجزائريين المسلمين بتونس، وكما أنه اتصل بالزعيم الحبيب بورقيبة" والدكتور الماطري والزعماء الأساسيين في الحزب الدستوري الجديد لتأكيد تضامنهم الذي يجمع الحزبين (2)، فقد كان نضال الشاعر داخل وخارج الوطن.
يوم
وقد عبر مفدي زكرياء عن آرائه التحررية في الكثير من المناسبات وأوضح عن نواياه الثورية، وربما هذا الاندفاع شكل له الكثير من المشاكل مع الإدارة الحاكمة، ففي تجمع 02 أوت 1937 م في بوفاريك، بعد أن ألقى مصالي الحاج خطابه أعطى الكلمة لمفدي ففصح بوضوح قائلا: «هذه الأرض ملك لنا لابد أن ترجع إلينا يوما ما، لا تنسوا بأن جدودنا قد رووا هذه الأرض بدمائهم، عظامهم مدفونة في كل مكان، لقد قاوموا من أجل الحفاظ عليها» (3).
فيكفي أن نقدم أمامكم خطاب لمفدي زكرياء، كفيل بسجنه من إدارة لا تعترف بالحرية والعدل والمساواة، ففي تجمع وهران يوم 14 جويلية 1937 م خاطب الجمهور قائلا: « …
1
2
حمو
النوري، المصدر السابق، ج 1، ص، 373.
صالح ابن إدريسو المرجع السابق، ص 64، وينظر كذلك: يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص، 280.
6
3 - نقلا عن إدريسو بن صالح المرجع السابق، ص، 58.
325