إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٨٠الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
النفوسي
(1)
وسعيد بن تعاريت الجربي، وإبراهيم أبو اليقظان، وأبو إسحاق إبراهيم أطفيش، وبابكر بن الحاج مسعود، وصالح بن عمر لعلى، وصالح بن يحي بن الحاج سليمان آل الشيخ، وأحمد بن الحاج إبراهيم حميد أوجانة، يحي بن صالح وغيرهم كثير (2).
إنتشر طلبة القطب في كامل قصور وادي مزاب، وفي أرجاء الجزائر وخارجها، وفي
بعض البلدان الإسلامية، فكان لهم الفضل في مواصلة مسيرة شيخهم (3). كان الشيخ القطب كثير القراءة، والمطالعة وهي عادته منذ الصغر، وكان يستفيد من هذه المزية في التأليف، فقد مارسه في سن العشرين، كما أنه اهتم بعلم النحو وهو علم عقلي يحصن صاحبه من الوقوع في الخرافات والبدع، فدرس منه أعمال المؤلفين المعروفين، شاع أمره حتى بلغ أقصى الأقطار الإسلامية، ويذكر أبو القاسم سعد الله أنه بلغ درجة الاجتهاد وصار مرجعا في الفتوى بشهادة معاصريه (4).
كان الشيخ امحمد اطفيش قليل الأسفار، تنقل داخل وادي مزاب ولم يخرج من هذا المحيط إلا مرتين لما أدى فريضة الحج، ولعل سبب قلة التنقل هذه هي تأثر الشيخ بالأوضاع السائدة، وانشغاله وتفرغه للتدريس، فكان لا يحب أن يتغيب عن طلبته، كما أن الإدارة الفرنسية كانت لا تسمح للقطب بالحركة إلا بترخيص يتلقاه من القائد العسكري
1 - سليمان الباروني النفوسي: ولد بجبل نفوسة سنة 1287 هـ /1870 م، يُعد من أعلام العالم الإسلامي وأحد زعماء النهضة، تتلمذ في جامع الزيتونة، ثم جامع الأزهر أرسله والده سنة 1312 هـ/1895 م إلى معهد قطب الأئمة اطفيش، يُعد مجاهدا ضد الاحتلال الإيطالي في ليبيا، كان دعما لكل حركات التحرر، له العديد من المقالات الصحفية، أسس المطبعة البارونية بمصر سنة 1324 هـ / 1906 م، توفي الشيخ سنة 1359 هـ /1940 م. للمزيد ينظر: أبي اليقظان إبراهيم سليمان الباروني في أطوار حياته، الدار العمانية، 1956، د ر ط، ص، 05
وما بعدها.
_2
_3
يوسف بن بكير الحاج سعيد المرجع السابق، ص ص، 209 - 210.
قاسم بن أحمد، جيل طلبة القُطب ودورهم في الإصلاح بوادي ميزاب، مجلة الحياة، ع 15، جمعية التراث،
المطبعة العربية 2011 م، ص، 233.
4 - أبو القاسم سعد الله المرجع السابق، ج 3، ص، 266.
75