إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

الشريف، لم يعط المدرسة اسما إلا أن الشيخ حفار قد سماها مدرسة الرشاد لتربية النشء، في حين أن الشيخ محمد بن يوسف بابانو قد اعتبرها مدرسة الجابرية (1)، وحرصا من الشيخ على حصول النفع من الأوقاف قام بتنظيمها، ووثقها خاصة الأوقاف المتعلقة بالدور والبيوت والدكاكين وستائر الأبنية للمسجد أو المحاضر (2).

يوم

15 شعبان 1341 هـ/02 أفريل 1923 م ألقى الشيخ الحاج صالح درسا في المسجد ثار فيه على البعثة العلمية المتجهة إلى تونس، خوفا من ضياع الأطفال صغار السن في بيئة تختلف عن بيئة وادي مزاب، حيث إن هؤلاء الأطفال مازالت لم ترسخ فيهم العقيدة السليمة ولم يفهموا الدين الإسلامي فهما كاملا، وعندئذ ثار صراع بين الداعين إلى البعثات العلمية المحافظين المنكرين لهذه التجربة، كان ميدانها المقالات الصحفية والتأليف دامت نحو السنتين (3).

كان الشيخ صالح مولعا بجمع الكتب ونسخها، وتأليفها له مكتبة في بني يسجن مازالت قائمة إلى يومنا هذا تحت تصرف أحفاده تحوي حوالي ألفي كتاب بين المطبوع

والمخطوط.

ترك الشيخ تراثا أدبيا ضخما (4) لا يزال معظمه غضا طريا بين مؤلفات ومخطوطات ورسائل من معاصريه في أمور شتى سنذكرها في الفصول القادمة، توفي الشيخ في قصر بني يسجن يوم السبت 27 ربيع الثاني 1347 هـ / 13 أكتوبر 1928 م بعدما شرب ماء مثلجا بعد خروجه من الحمام (5).

_1

2

_3

محمد بن إبراهيم بابا علي المرجع السابق، ص، 30.

نفسه،

ص،

31

6

يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص 286.

4 - مارتن كاستر، ببلوغرافيا الكتابات الإباضية، تر: مادغيس أوفولاي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة

عمان 2008 م، ط 01، ص 375،

5 - مجموعة من الباحثين، المرجع السابق، ج 2، ص، 230.

83