إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

8. إبراهيم بن بانوج مطياز متياز" (1885 م-1981 م):

ولد الأديب في 10 ربيع الأول سنة 1316 هـ / 1895 م في قصر بني يسجن، نشأ في أسرة معتدلة الحال محبة للعلم، لما بلغ الخمس سنوات أدخله والده محضرة الشيخ الحاج يوسف موريغ، فتعلم الكتابة وحفظ ربع القرآن الكريم (1).

كما أن الشيخ دخل المدرسة الفرنسية وزاول فيها الدراسة ما يقارب خمس سنوات

وكان من نجبائها، ثم انتقل إلى حلقة الشيخ عيسى بن بكير ثم معهد الحاج داود بزملال وختم القرآن الكريم وعمره ست عشرة سنة (2).

بعدها انتقل الشيخ إبراهيم بن بانوح إلى حلقة الشيخ الحاج إسماعيل زرقون لتعلم الفقه والعلوم العربية ويقول أبو اليقظان في ملحق السير في حديث الشيخ عن أستاذه إسماعيل زرقون ما يلي: «وهو شيخي أخذت عنه المعقول والمنقول، ولولاه لما تعلمت شيئا من المعقول، جزاه الله عني خيرا كثيرا ورحمه رحمة واسعة وهو ممن اشتغل مدة بالتعليم، كان يفتي لأكثر من ثلثي بلد يزقن في حياة شيخه أطفيش، لا لأنه أعلم منه، ولكن للجهر منه بالصوت، ولا يوجد بيزجن شيخ أكثر تلامذة منه، فغالب من يوجد بيزجن من علماء هم من تلامذته، منهم الشيخ إبراهيم أطفيش والشيخ محمد الثميني» (3).

كان يحضر كذلك دروس العامة التي يلقيها قطب الأئمة التي يلقيها قطب الأئمة الشيخ أطفيش في المسجد بعد صلاة الصبح، ويعود إليه للاستفتاء، وكان مولعا بالتاريخ وتقييد الأحداث والوقائع (4).

1 - محمد الهادي، الزاهري، شعراء الجزائر في العصر الحاضر، ج 1، المطبعة التونسية، تونس، 1926 م، ط 1،

ص، 177.

2

3

يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص، 314.

- أبو اليقظان، المصدر السابق، ج 2، ص، 253.

4 - مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 2، ص 12.

84