إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٩٤الفصل الأول
المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
درس في جامع الزيتونة (1) عند مشايخ أمثال عبد العزيز جعيط، الطاهر بن صالح،
درس
الشيخ النخلي، الصادق النيفر، محمد بن يوسف، والشيخ الطاهر بن عاشور، وكما أنه في المدرسة الخلدونية عند حسن حسني عبد الوهاب محمد العبيدي، محمد الأصرم، وعلى يد الشيخ عبد العزيز الثعالبي (2).
فكانت هذه الدروس الخلدونية مكملة لما تلقاه في الجامع الأعظم في الرياضيات والفرنسية والنثر والتاريخ، وبسبب أوزار الحرب العالمية الأولى عاد إلى أرض الوطن، وفي سنة 1333 هـ/1915 م أسس مدرسة تنتهج المناهج العصرية وتسير وفق منهاج متطور، أشرف عليها آملا أن تدوم، ولكن بسبب غياب الوعي الاجتماعي وعدم وجود الدعم المادي والمعنوي للمدرسة لم يكتب لها النجاح (3).
فبسبب هذا الفشل في إرساء دعائم التعليم العصري عاد أبو اليقظان إلى تونس من جديد مصطحبا معه مجموعة من التلاميذ فكان الشيخ رائد البعثات العلمية في وادي مزاب، فمن خلال هذه التجربة توالت البعثات العلمية إلى تونس فمنها بعثة الثميني وبعثة غرداية
والبعثة البيوضية.
كان أبو اليقظان وتزامنا مع إشرافه على البعثة العلمية قد دخل المعترك السياسي حينما أصبح عضوا في المنظمة السرية الثعالبية سنة 1335 هـ / 1917 م، وفي سنة
1
جامع الزيتونة: المرجح في تأسيسه هو عبيد الله بن الحبحاب سنة 144 هـ / 762 م وذكر ابن خلدون أن حسان بن النعمان هو من بناه سنة 116 هـ / 734 م على أن يكون موضعا للعبادة، ولما كان المسلمون يقومون بكل ما يهمهم من الشؤون فصار محلا للتعلم وتلقي الدروس فإبتدأ بتنظيمه سنة 603 هـ / 1207 م أيام الدولة الحفصية. ينظر ابن خلدون، المصدر السابق، ج 4، ص، 241. خير الرزقي، القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926 - 1938 م)، أطروحة دكتوراه، التاريخ حديث ومعاصر، جامعة قسنطينة 2018/ 2017 م، ص، 12. محمد حسن فضلاء، من أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، مطبعة دار هومة، 2000 م، د ط، ص، 90.
_2
_3
89