إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
1338 هـ /1920 م أصبح عضوا بارزا في الحزب الدستوري التونسي بمشاركة صالح بن يحي وأبي إسحاق أطفيش (1).
وفي سنة 1343 هـ / 1925 م عاد الشيخ إلى الجزائر نهائيا، وقد وجد بوادي مزاب معارضة شديدة من تيار المحافظين ضد فكرة البعثات العلمية إلى تونس، الأمر الذي أجبر الشيخ أبا اليقظان للوقوف في وجه هذا الجمود الفكري ومحاربته ومحاولة نشر الوعي بين طبقات الأمة، فكان السند للشيخ بيوض في إنشاء أول مدرسة عصرية سميت فيما بعد
"معهد الحياة" (2).
كان الشيخ أبو اليقظان من الأعضاء الإداريين المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إذ تولى نيابة أمانة المال سنة 1350 هـ / 1932 م، وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1357 هـ / 1939 م حيث انسحب من الجمعية نهائيا في خضم الحرب العالمية الثانية وتداعياتها على الحركة الوطنية الجزائرية (3).
إن الشباب الذين عادوا من تونس قد تزودوا بزاد وفير من العلوم وبتجارب اجتماعية وسياسية لا يستهان بها شاركوا بأقلامهم في جريدة "المنتقد"، و"الشهاب"، و"صدى الصحراء" يأتي على رأسهم الشيخ أبو اليقظان، والشيخ الطرابلسي، ورمضان حمود، والفرقد، وإبراهيم بانوج، متياز ومفدي زكرياء (4).
وبفضل هذه التجربة ظهرت صحف أبي اليقظان في الميدان بداية من سنة 1926 م إلى غاية 1938 م، فاعتبر الشيخ رائد الصحافة الجزائرية المجاهدة، وهي على التوالي "وادي
1
_2
3
أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 5، ص، 291.
محمد علي دبوز، نهضة الجزائر.
6 …
المصدر السابق، ج 3، ص، 12.
يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص 305.
محمد صالح ناصر، أبو اليقظان وجهاد الكلمة، ج 2، دار ناصر للنشر والتوزيع، الجزائر، 2018 م، ط 1،
ص، 21.
90
90