نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١

(أ) القسم الأول

تعريف الإمامة عن الأباضية

الإمام في اللغة هو القدوة سواءً كان عادلا أو جائرا ويطلق على المحق والمبطل ولكنه أصبح في العرف ان الإمام يطلق على العادل فقط. فالإمام العادل هو الذي يحكم بما أنزل الله ويقسم بقسمته ويتبع كتابه ومثل هذا الإمام يكون من الذين قال الله تعالى عنهم» وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون» هؤلاء أولياء المؤمنين الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما الإمام الجائر فهو الذي يحكم بغير ما أنزل الله ويقسم بغير ما قسم الله ويتبع هواه بغير سنة من الله فذلك كفر كما سمى الله ونهى عن طاعتهم وأمر بجهادهم وقال «ولا تطعهم وجاهدهم به جهادا كبيرا فإنه حق أنزله بالحق وينطق به وليس بعد الحق الا الضلال فأنى تصرفون»

والإمام القدوة في الدين والدنيا وهو الذي يجمع بين السلطتين الدينية والدنيوية ومعشر الإباضية يرون أنه لابد للأمة المسلمة من إقامة دولة وتنصيب حاكم يتولى تصريف شئونها وفق الشريعة الإسلامية وعلى الإمام ان ينفذ أحكام الله ويقيم الحدود ويصون الحقوق ويرد المظالم وحفظ الثغور.

(1) الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 137