نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

و «الإمامة فرض من فرائض الله وواجب من واجباته وهو

فرض على الكفاية اذا قام به البعض سقط عن الباقين» (1). والإمامة فرض بالكتاب والسنة والاجماع والاستدلال فمن الكتاب قوله تعالى «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.» (2) وهم الأئمة وطاعة أولي الأمر منا معشر المؤمنين واجبة علينا طاعة الله ورسوله بشرط ان الأئمة على نهج بكتاب الله وسنة رسوله عليه السلام، وأما إذا انصرفوا عن الحق وضلوا عن سواء السبيل هنا نقول لاطاعة لهم

علينا

هؤلاء

والإمام هو النظام الذي يؤلف بين المختلفين ويجمع بين

المتفرقين،

يقول الشاعر: -

وكنت إمامنا ولنا نظاماً وكان الجزعُ يحفظ بالنظام

وقال تعالى «يوم ندعو كل أناس بإمامهم» أي بالذي

إقتدوا به وجعلوه إماما

•

والخليفة الرضي:

إمام الرعية.

إمام المسلمين.

(1) الشيخ خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 8، ص 40، أبو بكر أحمد بن

عبدالله الكندي، المصنف، ج 1، ص 23.

سليان بن محمد الكندي، بداية الامداد على غاية المراد، ص 115

(2) الآية 59 من سورة النساء.