نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨-
(أ) إمامة الظهور
معنى الظهور: متمثلا في قول الله تعالى «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون».
ثم قال «محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار
رحماء بينهم»
ومعنى «الظهور» هو الأصل والمأمور به وعليه توفي صلي الله عليه وسلم لان الحدود لا تتم الا معه من قطع يد سارق او محارب او رجليهما وجلد البكر ورجم المحصن لزانيين والجلد ايضا في الخمر وما أشبهها واخذ الجزية من أهل الكتاب كما فعل بعد الرسول (ص) أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يأمران بالمعروف جهرا وينهيان عن المنكر جهرا ويقطعان يد السارق اذا سرق وسار على هذا النهج بعد الشيخين أئمة الأباضية أمثال عبد الله بن طالب الحق والجلندا بن مسعود والامام الوارث بن كعب يحيى وغسان وعبد الملك بن حميد والصلت بن مالك، وكذلك أئمة المغرب) الأباضية (كأبي الخطاب المعافري والإمام عبد الرحمن بن رستم والخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز قد أعطى الخلافة
حقها عدلا وزهدا (1)
ويقول علي يحيى مُعمر «ان المجتمع الاسلامي اما أن
(1) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، ص 69
مهدي طالب، الحركة الاباضية في المشرق العربي، ص 299
-9.