نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤وتقارب بعضهم من بعض، فأمرت الشراة ومن كان على هذا الفئ
بالشخوص ومنع العسكر، وإن يجاهدوا على الدولة، فكرهوا فأمرتهم بالتقدم فتأخروا ولم يصلوا، فكتبت الى عمر بن محمد القاضي بالخروج إلي وخرجت اليه فلم يخرج، وصرت أنا في حد
من عرفت من الضعف، وخفت ان يصل القوم ويدخلوا العسكر وتلقاهم رجال فيقع الحرب وسفك دماء الناس فرأيت ان تحولت الى منزل ولدي بلاترك للإمامة ولا بخلع لها ولا لما طوقني الله من هذه الأمانة، فأمرت بحفظ مال المسلمين وحفظ السجنين، وأمرت عزان بن تميم بالقيام في ذلك، فلما بلغ القوم ذلك، دخلوا وزعم انه قد عقد للإمام برأيه وكسروا بيت مال المسلمين ونهبوه وأذهبوه وأطعموه في هذه الدولة عدوها وفعلوا مالم يرض الله به وما إختلعت وما تبريت (1). وهذا يدل على إختفاء الإمام العادل المحق وظهور الإمام المبطل
موسى
(ب) إمامة الدفاع شما سرى:
وهي مرحلة بين الظهور والكتمان، فكان يهجم على المصر عدو وليس للمسلمين إمام فيجب عليهم الدفاع عن مصرهم والدفاع هنا فرض عين على كل من قدر، لكي لا يمكن ان يلقوا العدو فرادى بل يقومون إماما يؤم بهم للقتال يختارونه من أحزم الناس (وتتوفر فيه الشروط العسكرية) وأشجع الناس لا يجبن
(1) أبي محمد السالمي، تحفة الأعبان بسيرة أهل عمان، ج 1، ص 139 - 142
-10 -