نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥في هذه الحالة ويرجع الامر شورى بين المسلمين
•
(11) ان يكون ممن لم يقم عليه حد من قطع ولا جلد (1).
ويتضح لنا في هذه الصفات انها تستثني المرأة والطفل والعبد، العبد لا تجوز إمامته لانه لا يملك أمر نفسه كما قال الله عز وجل «عبدا مملوكا لا يقدر على شيء» فمن لا يملك التصرف في نفسه كيف يتصرف بغيره فتراه لو باعه او وهبه او فعل فيه فعلا لم يجد أحد رده وايضا فانه مشغول بحق سيده، فلا يتفرغ لامور المسلمين كذلك هو ناقص في العيون اي في عيون الناس فربما استخفوا به وخذلوه او عابوه فيعصي وينحرف عنه
والمرأة ناقصة عقلا ودينا، كما جاء في الحديث بما معناه لن يفلح قوم امروا امرأة». والطفل ايضا ناقص عقلا ولا تجوز إمامته ولا تثبت لانه رفع عنه القلم فمن لم يكن عليه حساب ولا عقاب كيف يحاسب الناس أو يعاقبهم، مثلا على ذلك عندما باس اور مات الإمام سلطان بن سيف ارادت اليعاربة ورؤوس القبائل ان يكون الإمام ولده سيف بن سلطان وكأنهم أرادوها وراثية وكان صبيا صغيرا لا تحق له الإمامة من الناحية القانونية «واراد أهل العلم وبنت الإمام سيف ان تكون الإمامة لمهنا بن سلطان لأهليته وقال أهل العلم للناس، إن إمامة الصبي لا تجوز على حال ومن لا يجوز ان يكون إماما في الصلاة فكيف يجوز ان يكون إماما على
(1) الدكتور عوض خليفات، النظم الاجتماعية والتربوية في شمال افريقية، ص 110 - 111 مهدي طالب. المرجع السابق، ص 303
-36 -