نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

(1)

المسلمين، يتولى أحكامهم ويلي الأمور والدماء والفروع، ولا يجوز ان يقبض ماله، فكيف يجوز ان يقبض مال الله ومال الأيتام والأغياب، ومن لا يملك أمره فكيف يملك أمر غيره» وكادت تقع فتنة بين المجتمعين لولا ان تدارك الأمر القاضي عدي ابن سليمان الذهلي بحيلة ناجحة حيث قال ان سيف امامكم فرضي انصاره وبعد هدأت الفتنة وتفرق الناس وأدخلوا الشيخ مهنا الحصن وعقدوا له الإمامة فقام بالأمر

وفيما يتصل بكيفية انتخاب الأئمة فان هذا الانتخاب كان يجري في مجلس علني يحضره زعماء الأمة وشيوخ العشائر وهؤلاء لهم تصويت أو معارضة ويشترطون على الإمام شروطا مثل عندما بيع سالم بن راشد اشترط الشيخ الحميري قبل وقوع) البيعة (شروطا منها ان لا يتعرض الإمام للمعاقل التي بيده بالمقابل تعهد الحميري للإمام اذا دعت الحاجة ان يجهز ألف مقاتل على نفقته الخاصة لمساعدة الإمام (2) ارى

وأهل الحل والعقد لهم دور فعال في اختيار الأئمة، وغالبا تعقد البيعة في مدينتي الرستاق او نزوى والاخيرة لها نصيب أوفر في اختيار موقع الانتخاب، ولم يكن انتخاب الإمام يتم فورا عند الاجتماع بل يسبقه تشاور قد يستمر أياما أو أسابيع أو أشهر او أكثر من ذلك ثم يختار المجتمعون الرجل الذي يتوسمون فيه

(1) السالمي، تحفة، ج 2، ص 96. (2) السالمي، نهضة، ص 139 السيّار، المرجع السابق، ص 111

-37 -