نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨أنفس
وكذلك بيعة: عثمان بن عفان، تولى البيعة له خمسة
: عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعلي بن ابي طالب وسعد بن مالك».
(1).
وانما جعل الشورى ستة ليختاروا من جماعتهم واحدا منهم
ويبقى خمسة وهم كانوا الحجة على غيرهم.
الفريق الثاني يقول تنعقد دون ذلك ولو واحد او اثنين والدليل على ذلك يقولون لان الإمامة لا تصح الا عن مشورة وتراضي من الخاصة وهم الحجة واذا وقع التراضي بواحد فأقل من يخاطبه اثنان من خيارهم من أهل العلم والمعرفة، وان الإمام لا يحتاج الى من يعقد له لان المراد التراضي به، فاذا وقع التراضي عليه من الخاصة إماما فهو إمام ولو كان هو القائم بذلك مبدئيا والدليل على ذلك أيضا إمامة عمر بن الخطاب ثبتت إمامته بإختيار أبي بكر إياه إمام للناس فرضوا وكان الرضى به دون العقد أوجبت الصحة بذلك والسمع والطاعة، وكذلك عمر بن عبد العزيز سلم الأمر اليه بنو مروان إماما فأظهر التوبة وكان عاملا لهم، فرضي به المسلمون فمضت إمامته ولا يحل لهم نقض بيعته ما سار فيهم بكتاب الله وسنة رسوله واجماع المسلمين، ولكن ابو المؤثر يرجح خمسة وفيهم عالم. (2)
فقد يعطينا السالمي مثلا على ذلك ان الحكم بن الملا البحري
(1) ابو بكر الكندي، المصدر السابق، ج 10، ص 100 - 101 (2) سليمان الكندي. المرجع السابق، ج 14، ص 312
أطفيش، و المصدر السابق، ج 14، ص 312
السيد مهنا البوسعيدي، كتاب الآثار، جـ 6، ص 346.