نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٣4
وكان الولاة يأخذون نفس العهود التي أخذوها الأئمة وعلى سبيل المثال عهود الإمام ناصر بن مرشد الى عامله ابا الحسن «يا ابا الحسن اني وقد وليتك على قرية لوى من الباطنة وما حولها وما اشتمل عليها من بلدان الباطنة. . . ان تأمر في هذه البلدان والقرى باديهم وحاضرهم وعبدهم وحرهم وصغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم بالعدل والمعروف وتنهاهم عن المنكر وان تعمل فيهم بكتاب الله المستبين وتعين فيهم سنة النبي الأمين وآثار الأئمة المهتدين وسيرة القادة المخلصين، الذي جعلهم الله منار الهدى وقادة الناس الى التقوى وان توالي في الله ولا تعادي فيه ولا تأخذك في ذلك لومة لائم ولا عدل مجرم آثم وان تخلط الشدة باللين. . . وتوتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يردون وجه الله وأولئك هم المفلحون. وان تترك التهاون والتقصير وان تجتهد كل الجهد في اصلاح اهل ولايتك واصلاح افلاجهم وعمارة مساجدهم والصفح عن مسيئهم والتجاوز عن سيئاتهم ما وسعك من ذلك وان تأخذ زكواتهم من اغنيائهم بحقها وتجعلها في أهلها من فقرائهم وضعفائهم بعد لها طيبة نفس معطيها الا من وجب جبره .. ولا تدعهم يتعسفون اليك من الشعب والفرس واجعل لهم اعوانا من اخوانك ليتفحصوا عنهم .. وقد جعلت لك أن تنفق على الشراة ومن وضع نفسه
معك من أهل القرى من مال المسلمين على قدرما تراه عدلا
-02 -