نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢الرمز، فلا يعزل مثل ما حدث للإمام عبد الملك بن حميد رحمه الله كان قد ضعف وسقط وثقل منه السمع والبصر الا انه كان يسمع ويبصر الشيء، وكانت ضعفته اشد من ضعفة الصلت، لذلك استشار اهل عمان احد مشايخهم المشهورين الا وهو موسى إبن علي في أمر الخلافة ولكن موسى رأى ان إمامته ثابتة ولم يستحل عزله حتى مات (1)
ومن الأعذار الشرعية الموجبة لعزل الإمام الإباضي ان يخل الإمام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه لان معنى ذلك انه أخل بالعقد بينه وبين الرعية ومن ذلك:
1. يقول السالمي «تزول بالعجز عن القيام بها لانها احوال منوطة بقدرة القائم فاذا زالت القدرة فللمسلمين ان يقدموا
غيره» (2) نتيجة لهذا النظام لم ينفرد الأئمة بالسلطة بل كثيرا ما كانوا يرجعون الى اسلوب الاستشارة والتوسع فيه في حالات عدم سيطرتهم على البلاد فاذا ازداد ضعفهم أدى ذلك الى عزلهم
نهائيا
ويتضع لي في النص الذي أوردته عن السالمي لا يعزل بالعجز «اذا كبر الإمام في السن» بل يضعوا له وصيا، يعين الإمام اذا عجز عن تدبير شؤون البلاد ولا يعزل بالعجز
(1) السالمي، تحفة، ج 1، ص 90.
أبو بكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 239.
(2) السيار، دولة البعارية في عمان وشرق أفريقيا، ص 113.
-63 -