نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

مثال ذلك عزل الإمام الصلت بن مالك الخرصي من الإمامة

نتيجة لعجزه عن إدارة شؤون البلاد كما يرى القاضي موسى بن موسى وراشد بن النظر، عزل راشد بن النظر الجلنداني نتيجة لسوء القيادة وسوء ادارة شؤون البلاد، وتم الاتفاق على اختيار امام جديد للدولة، وهناك أمثلة على أئمة عزلوا لسوء ادارتهم مثل الإمام محمد بن حسن الازدي وعزان بن الهزبر المالكي وعبدالله بن محمد وغيرهم كثيرون (1).

اما اذا كبر سنه وهو قادر على ادارة البلاد فلا يعزل مثال ذلك الإمام المهنا بن جيفر قد أسن وكبر حتى أقعد فاجتمع الى موسى بن علي جماعة من الناس وهو يومئذ قاض فقالوا: ان هذا الرجل قد أسن وضعف عن القيام بهذا الأمر فخرج موسى يتحسس مدى ضعف الإمام وعرف الإمام مراده فقال له ارجع الى موضعك خلاف ما اجتمعت عليه الناس ورجع الى مكانه

، فوجده موسي ومات قبل الإمام بسبع سنوات ثم انتقل الإمام الى جوار ربه

(2)

2. يعزل الإمام اذا ركب مكفرة من الكبائر المكفرات وشهر ذلك في أهل الدار كان عليهم ان يستتيبوه من حدثة فان تاب قال قائلون من المسلمين قد قبلت توبتك ولا نرضى بك إماما فاعتزل (3).

4

(1) السالمي، نهضة، ص 65. محمد بن ابراهيم الكندي، بيان الشرع، جـ 4، ص 75 - 85. السيار، دولة البعارية، ص 113 - 114 (2) السالمي، تحفة جـ 1، ص 102. محمد الكندي، بيان الشرع، جـ 4، ص 350. أبو بكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 239 - 240. (3) ابو بكر الكندي، المصنف، جـ 10، ص 215. خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 8، ص 77. سليمان الكندي، بداية الامداد على غاية المراد، ص 153.

-64