نظرية الإمامة عند الإباضية مالك بن سلطان الحارثي

نظرية الإمامة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الفصل الخامس

حول وجوب وجود إمام واحد

ولا يجوز عند الإباضية ان يكون هناك أكثر من إمام واحد في المصر الواحد، يقول الشيخ ابو الحسن «ولا يجوز ان يكون إمامان في مصر واحد». (1). الا اذا كان بينهما مانع يمنع فاذا ذهب المانع واتصل الامامان سقطت اماماتهما فمثلا لو كان بين نزوى وصحار سلطان جائر هنا يجوز ان يكون بنزوى امام وبصحار امام اما اذا لم يكن بينهما حائل ولا مانع فلا يجوز ذلك. ويؤكد ابن محبوب نفس المعنى حيث يشير «ان عمر قال خلافة أبي بكر ان الله واحد والاسلام واحد ولا يستقيم سيفان في غمد واحد ولا تجوز الأمور الا على واحد» (2). وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «اذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق احدهما» (3). وفي رواية أخرى «إذا ظهر امامان فاضربوا عنق احدهما» (4). او كما قال

يوم

ان يكون امامان متضادان ولا يكون الإمامان المتضادان الا ضالا ومهتديا ومحقا ومبطلا أو عادلا وجائرا وأولى برسول الله (ص) ان يكون انما أمر بضرب عنق المبطل المضل الجائر وذلك عدل

(1) أطفيش، المصدر السابق، جـ 14، ص 370. خميس الكندي، المصدر السابق، ج 8، ص 52. (2) أطفش، المصدر السابق، جـ 14، ص 371 - 372. محمد الكندي، بيان الشرع، جـ 4، ص 171. خميس الكندي. المصدر السابق، ج 8، ص 52.

(3) اخرجه أحمد ومسلم عن فجة الاشجعي (4) رواه البخاري ومسلم.

- TV-