نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧وحق ولا يجوز على رسول الله (ص) ان يأمر بضرب عنق إمام عادل يتبع كتاب الله وسنة رسول الله (ص) وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الله واحد والاسلام واحد ولا يستقيم سيفان في عمد واحد (1)
ولا يكون للمسلمين الا إمام واحد، لان وجود امامين يقتضي الى افتراق الكلمة وشق العصى واضمار العداوة والشحناء في الصدور، والتحزب لان كل واحد منهما يريد خلاف ما يريد الآخر، وكل واحد منهما يحب ان يكون مرجع الأمر اليه كله ولا
مشارك له فيه.
اما في غير مصر واحد فلاشك في جوازه، مثل ما حدث لأصحابنا حيث اقاموا إماماً في المغرب واماما في عمان. (2). ويقول عزان بن الصقر (اذا اختلف الناس في العسكر فأقامت كل طائفة إماما فان الإمامة للأول فان لم يعلم أيهما الأول فهي شورى بين المسلمين) (3). وك)
وحضرموت
ويضيف بعض العلماء شرطا آخر وهو وجود بحر بين
الإمامتين مثل ما حدث في الدول التي ذكرتها قبل قليل أما بالنسبة للدفاع اي) إمام الدفاع) فلا يجوز ان يولي إمامان في الدفاع حتى لا يختلفوا وتقع الفتنة والفرقة ويقول
السالمي: -
(1) أطفيش، كتاب النيل وشفاء العليل، جـ 14، ص 371 - 372. محمد الكندي، بيان الشرع. ج 4، ص 171. خميس الكندي، المصدر السابق، ج 8، ص 52 - 53
(2) أطفيش، المصدر السابق، جـ 14 ص 370. محمد الكندي، بيان الشرع، جـ 4، ص 175. خميس الشقصي، المصدر السابق، ج 8، ص 53 - 56. سليمان الكندي. بداية الامداد على غاية المراد.
ص 156. علي يحيى معمر، الإباضية، ص 55 - 56. (3) ابو بكر الكندي، المصنف، ج 10، ص 121.
-68 -