نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١مسعود أول إمام بعمان الى القرن السادس الذي كان آخر إمام فيه محمد بن خنبش ثم حصلت فترة في القرن السابع والثامن حتى عقد على الحواري بن مالك في القرن التاسع ولم يخل قرن من بعده الا وفيه إمام يجمع شملهم ويلم شعثهم اما شاريا او مدافعا او إماما للظهور الى القرن الرابع عشر الهجري.
فالإمامة هي الحكومة المبنية على الشورى وانتخاب رجل أمين في نفسه ودينه وعلى رعيته قادر على العمل بالشريعة ورد كل شيء الى حكم الدين فهي سياسة من غير محاباة ولا حيف
حسبما كان عليه الخلفاء الراشدون
والملكية هي حيث السيطرة والاستبداد كما هو معروف من حال المتغلبين على الأمر واذا ضعف أسلوب الإمامة عن الحكم برزت الملكية الى ميدان العمل
هكذا بنيت أسس نظرية الإمامة عند الأباضية على نماذج عملية تمثلت في سيرة الخليفة أبي بكر وعمر وسيرة المحكمة الاولى کالراسبي ومرداس وغيرهم من شخصياتهم المشهورة.
ويقول الدكتور عمر «بأن المذهب الأباضي أظهر مرونة واعتدالا ونظرة توفيقية بحيث يتلاءم مع الظروف السياسية والاجتماعية في عمان وفي ذلك يكمن سر نجاح الإباضية واستمرارها لأكثر من اثني عشر قرنا من الزمان» (1).
(1) الدكتور عمر فاروق، المرجع السابق، ص 64.
72 -