نظرية الإمامة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٢كما يشير الاستاذ مهدي طالب بقوله «ويمكن القول ان الإباضية هي الفرقة الوحيدة من الفرق الخارجية التي بلغت درجة من الوعي السياسي والمرونة الملائمة مع الأحداث بحيث تمكنت البقاء والإستمرار حتى يومنا هذا»
(1)
من
مع احترامي لاستاذ مهدي طالب انني أخالفه في كلمة الخوارج عندما حشر هذه الفرقة مع زمرة الخوارج، ويجب علينا ان نتريث قبل ان نطلق هذا الحكم الرهيب الذي يسلطه التاريخ
4
المغرض على رؤوس بعض الطوائف الإسلامية في قسوة وغلظة وقصدهم بكلمة الخوارج هو تشويه صورة اهل الإستقامة فاستفاضت في الامة حتى غلبت تسميتهم الاساسية اهل الاستقامة فلم يعرفوا الا انهم أباضية او خوارج مع جميع المذاهب فطمسوا كلمة الاستقامة فلذلك نجد بعض المذاهب معادية لهم ومشوهة لتسميتهم فهل يزيد حرق العود الا طيبا ورمي الثمار الا تساقط الفواكه فهل يكب الناس في النار على مناخرهم الا حصائد ألسنتهم ففي الدنيا مجال في الكلام يتكلم بما يهواه وفي الآخرة تخرس الألسن، «ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد». والحاصل ان كلمة الخوارج ان كانوا يعنون بها الخارجين عن طاعة الإمام علي لم يختص بها الأباضية فحسب فهي شاملة لهم ماعدا شيعة علي فمعاوية وحزبه هم خوارج على الإمام علي فهم
(1) مهدي طالب، المرجع السابق، ص 304
73 -