إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

مِنْ ذَلِكِ المُسْلِمُ غَيْرُ الجُنُبِ وَنَحْوُهُ مِنْ حَيَوَانِ طَيِّبِ وَيَأْثَمَنَّ مَنْ يَكُنْ قَدْ مَرَّا بَيْنَ يَدَيْهِ عَامِداً عامداً تجرى وَلِلْمُصَلِّي قِيلَ أَنْ يُقَاتِلَهُ لأَنَّهُ الشَّيْطَانُ أَوْ يُمَائِلَهُ

مَن صَلَّى ولم يجعل أمامه سترة فإنه يكون كالمخاطر بصلاته، فقد قيل: إنَّ هناك أشياء تقطع الصلاة إذا مَرَّت من أمام المصلي، وهي: الكلب، والخنزير، والقرد، والمشرك، والأقلف، والجنب، والحائض والنفساء. وقد ردَّت السيدة عائشة رضي الله عنها ذلك، فقالت: «بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتني وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ

وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي، فَقَبَضْتُهُما.

واختلف القائلون بالنقض في المسافة التي تقطع فيها هذه الأشياء الصلاة:

فقيل: يقطع ما مَرَّدون خمسة عشر ذراعاً.

وقيل: دون سبعة أذرع.

وقيل: ثلاثة أذرع، ويجعل السترة عند تمام الثلاثة الأذرع.

1 قوله (يمائله) منصوب بأن مضمرة، أي: إلى أن يماثله.

2 رواه البخاري (519) وأبو داود (712).

....... (

19) .........