إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤الصوم
ينتقض الصوم بالأكل والشرب والجماع إذا تعمدها الصائم -، أما إذا أكل أو شرب ناسياً فلا ينتقض صومه؛ لقول النبي: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَقَدْ أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».
وشدَّد بعضهم في الجماع ولو في حالة النسيان، فأوجبوا عليه القضاء.
ومن أصبح على جنابة فقد أصبح مفطراً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَصْبَحَ مُفْطِراً، فإذا تَمكَّن من الاستنجاء وغُسل رأسه قبل الفجر فصومه
صحيح.
واختلف فيمن جامع امرأته متعمدا في نهار رمضان
فقيل: تحرم عليه زوجته، عقوبة له على انتهاك حرمة رمضان.
وقيل: لا تحرم عليه، وإنما عليه التوبة والقضاء والكفارة المغلظة، وهو الصحيح.
ومَن مَسَّ ذَكَرَه وهو صائم حتى أمذى، فقيل: عليه قضاء ذلك اليوم.
وقيل: لا قضاء عليه.
والقول الأول هو الصحيح.
1 رواه البخاري (1933) ومسلم (1155) وابن ماجه (1673) والدارمي (1761).
2 رواه الربيع (315).
وكذلك من أصابته جنابة في نهار الصوم فسارع إلى الاغتسال فوراً فصومه صحيح.
....... (
TE) ..........