إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٦٢الطهارات
وقد نظم الشيخ الصايغي رحمه الله في أرجوزته مسألة عن أحد العلماء، والذي رأى اختلاف العلماء في حُرمة الزوجة الموطوءة في الحيض، فظنَّ أنهم اختلفوا في الفعل نفسه، فقال بأنه لا يُبرأ من الزوج إن فعل ذلك، ظنا منه بأنَّ الخلاف في نفس الوطء، لا في الزوجة الموطوءة.
قال الشيخ السالمي رحمه الله:
(وقوله هذا ليس من الصحة في شيء، فهناك أمران، وهما الفعل والزوجة، أما الفعل فهو محرم باتفاق، وأمَّا الزوجة فاختلف في حرمتها على الزوج،
سدا
فقيل: تحرم عليه حُرمةٌ، أبديّة، وعليه أكثر أصحابنا المشارقة، وذلك منهم لذرائع الفساد، وعقوبة للزوج على تعجله، فمَن تَعجَّل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وقياساً على من قتل موروثه، وكذلك استناداً إلى قاعدة: "النهي يقتضي فساد المنهي عنه". الاول
وقيل: لا تحرم عليه، وهو قول أبي نوح صالح الدهان، وموسى بن أبي
جابر - رحمهما الله، وبه قال أصحابنا المغاربة، وعليه جمهور قومنا.
ا هو العلامة أبو نوح صالح بن نوح الدهان، من تلامذة الإمام جابر بن زيد، ومن شيوخ الإمام الربيع، كان ينزل البصرة في طيّ، وكان المرجع الرئيسي للحركة الإباضية في البصرة بعد أبي عبيدة وضمام بن السائب. (طبقات المشايخ /254/ 2، إتحاف الأعيان 527/ 1، معجم أعلام الإباضية 244، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية 2/ 194).
2 هو العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي أحد كبار العلماء العمانيين في القرن 12 هـ ولد تقريبا سنة 87 هـ من تلاميذ الإمام الربيع، وأحد حملة العلم إلى عمان، كان مرجع العمانيين في وقته، توفي
........ (
62) ..........