الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

مُ (1) قال إبراهيم: كان يُعْجِبُهُمْ هذا الْحَدِيثُ لأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَان بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ (2) وحديث سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ (3) عن أبيه أَنَّ النبي صلى الصَّلَوَاتِ يوم الْفَتْح بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ فقال له عُمَرُ لله لقد صَنَعْتَ الْيَوْمَ شيئًا لم تَكُنْ تَصْنَعُهُ!! قال: «عَمْدًا صَنَعْتُهُ يا عُمَرُ») (4)، وغيرها كثير وصحيح، وعدَّدَ الترمذي الصحابة لا اله الذين رووا الحديث وقال: [ ..... وفي الْبَاب عَن عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَبِلَالٍ، وَسَعْدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ (5)،

(1) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي فقيه أهل الكوفة، يكنى أبا، عمران، تابعي جليل دخل على عائشة - - ولم يثبت له منها سماع، سمع جماعة من كبار التابعين وروى عنه جماعة منهم أجمعوا على توثيقه وجلالته، وبراعته في الفقه، قال عنه الأعمش: كان النخعي صيرفي الحديث توفي سنة 96 هـ، وهو ابن تسع وأربعين سنة، انظر تهذيب الأسماء،117/ 1، وسير أعلام النبلاء 520/ 4

وما بعدها.

(2) صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب الصَّلَاةِ في الْخِفَافِ الحديث رقم 387 98/ 1، وصحيح مسلم واللفظ له كتاب الطهارة، بَاب الْمَسْح على الْخُفَّيْنِ، الحديث رقم 147/ 1272، 148، ومسند الإمام أحمد ومن حديث جرير بن عبدالله عن النبي 358/ 4 وسنن أبي داود كتاب الطهارة باب المسح على الخفين 39/ 1، وسنن ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ، 180/ 1، وسنن الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب في الْمَسْحَ على الْخُفَّيْنِ، 155/ 1، وصحيح ابن خزيمة، باب ذكر مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين بعد نزول سورة المائدة، 94/ 1، وصحيح ابن حبان ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إباحة المصطفى المسح على الخفين كان ذلك قبل أمر الله جل وعلا بغسل الرجلين في سورة المائدة، 166/ 4، ورواه غيرهم. (3) سليمان بن بريدة بن حصيب الأسلمي تابعي ثقة، روى عن أبيه وعمران بن حصين ال - وروى عنه علقمة بن مرثد انظر التاريخ الكبير 4/ 4، ومعرفة الثقات 426/ 1. (4) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، بَاب جَوَازِ الصَّلَوَاتِ كُلْهَا بِوُضُوء واحد، الحديث رقم

151/ 1،277

(ه) بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحارث يكنى أبا، عبدالله، أسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجرة، قدم المدينة بعد أن مضت بدر وأحد، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وغزا مغازيه بعد ذلك، عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم له لواء في غزوة فتح مكة، وبعثه حين أراد غزوة تبوك إلى أسلم يستفزهم إلى عدوهم، تحول إلى =

149