الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الرابع
: للمالكية باب مستقل في باب النجاسات المعفو عنها، لم أجد ما يشبهه ولا ما يشبه الأحكام الواردة فيه عند الإباضية.
الخامس للإباضية فصل وأحكام في بيان كيفية التنجيس، لم أجد ما يقابلها عند المالكية؛ لأنها مبنية في غالبها على القول بوجوب غسل النجاسة ثلاثا، وجواز غسلها بمطلق المائعات.
السادس بعد اطلاعي على الأبواب السابقة في كلا الكتابين تبين لي
(2)
، من
أفضلية مختصر خليل بن إسحاق (1) على مختصر ضياء الدين الثميني) الناحية المنهجية، فلا تكاد تعثر على اضطراب في ترتيب الأبواب بعضها على بعض، وفي ترتيب المسائل داخل الباب الواحد في مختصر خليل، وهو ما ينقص مختصر الثميني، حيث إنه قد يبدأ في طائفة من المسائل المتشابهة ثم يقطعها بفاصل أو بطائفة أخرى من المسائل، ثم يعود للمسائل الأولى، أو قد تجده يعيد بعض المسائل بعد ذكرها المرة الأولى بصيغ أخرى، وهذا مخالف للاختصار، كما أن شرح الدسوقي أشمل وأدق في ذكر المفاهيم والمحترزات فعند قراءتي للشرح الكبير قد تبقى بعض المسائل بحاجة لذكر مفهومها، صراحة فإذا نظرت للحاشية وجدت مبتغاي وزيادة، أما شرح أطفيش فكثيرًا ما تبقى المفاهيم مغلقة، فلا أدري هل أثبت الخلاف بالمفهوم أو لا؟ خشية أن أقولهم ما لم يقولوا، وهذا التردد
(1) خليل بن إسحاق الجندي كان صدرًا في علماء القاهرة مجمعا على فضله وديانته، أستاذا ممتعًا من أهل التحقيق، ثاقب، الذهن أصيل البحث مشاركًا في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلاً في مذهب مالك صحيح النقل تخرج بين يديه جماعة من الفقهاء الفضلاء، وتفقه بالإمام أبي محمد عبدالله المنوفي، توفي في سنة 767 هـ، انظر الديباج المذهب ص 115، والدرر الكامنة 207/ 2. (2) عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبدالله الثميني يلقب بضياء الدين علم من أعلام الإباضية، نشأ بميزاب وحفظ بها القرآن ثم سافر إلى وارجلان ثم عاد لبلدته، نبغ في عدة علوم، بدأ الحركة الإصلاحية بميزاب ولاقى من أجل ذلك أذى كثيرا، غلب عليه التأليف، وأثرى المكتبة الإسلامية بمجموعة من أمهات الكتب كالتاج على المنهاج ومعالم الدين في علم الكلام، توفي سنة 1130 هـ، انظر معجم أعلام الإباضية
193
255/ 2