الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦2000
الفصل الخامس
المسائل المختلف فيها في باب سنن ومندوبات الصلاة
المسألة الأولى: اختلف المذهبان في قراءة سورة بعد الفاتحة بمحل الجهر، هل هي فرض تبطل الصلاة بتركها، أم سنة لا تبطل الصلاة بتركها؟ فالإباضية على القول بفرضيتها (1)، وعند المالكية هي سنة مؤكدة (2).
مذهبهم بعدة أحاديث (3): أولها
أدلة الإباضية استدل الإباضية قوله الا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة (4)، وثانيها قوله: لا صَلَاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا» (5)، وثالثها حديث: «اقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر وفي رواية أخرى: «وشيئا من القرآن» (6)
(1) انظر شرح كتاب النيل 131/ 2
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 388/ 1
(o)،
(3) انظر شرح کتاب النيل 132/ 2، والإيضاح 472/ 1، 473.
(4) الضعفاء الصغير ص 62، وذخيرة الحفاظ 2658/ 5، ونصب الراية 363/ 1.
(5) سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب من تَرَكَ الْقِرَاءَةَ في صَلَاتِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، 217/ 1، والمجتبى، كتاب الافتتاح إِيجَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ في الصَّلاةِ، 137/ 2، ومسند أبي عوانة كتاب الصلاة، بيان الدليل على إيجاب إعادة الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا 450/ 1.
(1) لم أعثر عليه بهذا اللفظ وإنما وجدته بلفظ (أَمَرَنَا نَبِيَّنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وما تيسر) مسند الإمام أحمد، مسند أبي سعيد الخدري له، 3/ 3، ومسند عبد بن حميد. عبد بن حميد بن نصر الكسي تح صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي مكتبة السنة: القاهرة، مصر، ط 1، 1988، من مسند أبي سعيد الخدري، 278/ 1، =
246