الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وأقعي إقعاء القرد، وأنقر نقر الديك)، ولو صح هذا الحديث لكان كافيا لترجيح مذهب الإباضية - والله أعلم وأحكم - أما تربيع الملوك والقرفصاء فقال أيضًا بكراهته - دون فساد الصلاة به - الإباضية (2)، وأبطلوا الصلاة بقعود الحبشة (3)، واستدلوا في النهي عن القرفصاء بما روي عن جابر بن زيد أنه نهى عن جلوس القرفصاء) (4)، أما الإقعاء في الصلاة فاستدل له الشماخي بحديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة) (5)، وصفته أن يلصق المصلى أليته بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما تفعل السباع (6)، ولا كلام للمالكية عن الأربع الهيئات السابقة ()، إلا إنهم يقولون بكراهة الصفة الأخيرة ويسمونها بإقعاء الكلب.

الإقعاء

المسألة الثامنة واختلف المذهبان في حكم تغميض المصلي عينيه، فقال المالكية: يكره تغميض العينين لغير ضرورة فإن كان لضرورة فلا

(1) المعجم الأوسط من اسمه محمد، 266/ 5، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب الإقعاء المكروه في الصلاة، 210/ 1، ومسند الربيع ص 101.

ر

(2) انظر شرح كتاب النيل 184/ 2، 185 اور ملاوع داري 185

C

(3) المرجع السابق 183/ 2 (4) لم أعثر عليه بهذا اللفظ ولم يبين المؤلف هل هو نهي عام في الصلاة وغيرها أم هو خاص بالصلاة؟ فإن قصد العموم فهو مخالف للحديث الصحيح، وإن قصد خصوص الصلاة فلم أعثر عليه وفي صحيح البخاري في كتاب الاستئذان، باب الاختباء بِالْيَدِ وهو الْقُرْفُضَاءُ، عن ابن عُمَرَ - ا - قال: رأيت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَيِيًا بيده (هَكَذَا الحديث رقم 6272، 197/ 3. (5) المعجم الأوسط، من اسمه عبدالله 373/ 4، والمستدرك كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب التأمين 405/ 1، قال النووي في الخلاصة قال الحافظ: ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير إلى أن قالت وكان ينهى عن عقبة الشيطان … ) انظر نصب الراية 92/ 2

(6) انظر الإيضاح 518/ 1.

(7) لم يذكر المالكية النهي عن الهيئات الأربع ضمن فصل مكروهات الصلاة، انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 407/ 1 408

274