الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦الفصل السابع
المسائل المختلف فيها في باب صلاة العاجز
(1)
المسألة الأولى من فروع ومسائل صلاة العاجز أو المريض اختلف المذهبان فيمن بطلت إحدى يديه أو قدميه أو حُزَّتْ - والحال أنه يستطيع القيام والركوع والسجود - كيف يصلي؟ فقال المالكية: يصلي قائما ويركع ويسجد وتبطل صلاته إن قعد مع استطاعته القيام (1)، أما الإباضية فلهم في المسألة قولان قدَّم الماتن منهما أنه يصلي قاعدًا بإيماء، وصدر الثاني بصيغة التضعيف، وهو كقول المالكية يصلي بقيام وركوع وسجود، وصححه الشارح وقال: لا ينبغي العدول عنه
(2)
أدلة الإباضية: استدل الإباضية للقول الأول بانتفاء السجود على سبعة آرام المأمور به (3)، فينتقل للقعود والإيماء، وقاسوه على المريض الذي لا يستطيع القيام والركوع والسجود وقالوا إن القعود أولى من الصلاة مع القيام والإيماء، لأن صلاة القعود إيماء، وكذلك تفعل صلاة الإيماء، والقعود المنهي عنه إنما يكون في حالة الصحة لا المرض
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 411/ 1، 412. (2) انظر شرح كتاب النيل 99/ 2
(4)
(3) وهو حديث أمرت بالسجود على سبعة أعظم صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب السُّجُودِ على سَبْعَةِ أَعْظُم، الحديث رقم 776، 280/ 1.
(4) انظر الإيضاح 519/ 1
276