الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

وقبل إدخال الميت الكفن ففي مذهبهم خلاف، والراجح أن تُغسل النجاسة ويُعاد الوضوء، ولكن يُكتفى بالأول إن لم يُعدِ الوضوء

المسألة السابعة واختلفوا في الميت يُيمم لفقد الماء ثم يوجد الماء كيف يصنع به؟ فقال المالكية: إذا وجد الماء بعد الصلاة فلا تعاد الصلاة عليه، وإن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة أعيد تغسيله بالماء ثم يصلى عليه، ومفهومه عدم الإعادة إذا وجد الماء ولو بعد الدخول في الصلاة (2)، وفي مذهب الإباضية تردد في وجوب إعادة الغسل والصلاة إذا وجد الماء قبل الدفن فقيل يعاد الغسل بالماء وتعاد، الصلاة وقيل لا يعادان؛ وقد مضى لسبيله، ولهم في هذه المسالة أقوال أخر في الضابط التي تعاد قبله الصلاة والغسل لا، بعده منها قول كقول المالكية أوردها الشارح بصيغة والظاهر من مذهب المالكية عدم مساواة التيمم في الحي والميت لأنهم قالوا بنقض الصلاة إذا وجد المتيمم الماء في الصلاة، والحال ما يأتي في المسألة التاسعة أنه قد تيمم لفقده وهذا راجع إلى ما ياتي في

التضعيف

،

(r)

من

هذا

الفصل - إن شاء الله تعالى - من عدم توقف صحة صلاة الجنازة على طهارة الميت، بل على طهارة الحي، والقول بالإعادة في مذهب الإباضية لعله مبني على ما يأتي في نفس المسألة بأن طهارة الميت شرط في صحة صلاة الجنازة عليه - والله أعلم وأحكم ..

11

المسالة الثامنة وبعد اتفاق المذهبين على ندب الوتر في التكفين اختلفوا في أفضل وتر، فقال المالكية للرجل خمسة: القميص والعمامة والعذبة فيها لتطرح على الوجه والإزرة تحت القميص ولفافتان، وللمرأة سبعة: إزرة وقميص وخمار وأربع لفائف (4)، وما زاد على هذين القدرين من الكفن في الرجل والمرأة فمكروه (5)، وقال الإباضية: الأفضل للرجل أن

(1) المرجع السابق 568/ 2 569.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 651.

(3) انظر شرح كتاب النيل 588/ 2

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 662/ 1.

(5) المرجع السابق 672/ 1.

422