الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الله

الفصل الأول

المسائل المختلف فيها في باب الطاهر والنجس من المياه والأسار

المسألة الأولى: اختلف المذهبان في مسألة سؤر (1) البهيمة التي يستقذر سؤرها، هل هو طاهر أم لا؟ فالمالكية على طهارة سؤرها (2)، وقال

الإباضية بنجاسة سؤرها وعدم جواز التطهر به (3).

دليل المالكية: اعتل المالكية لمذهبهم بأن الحياة علة في الطهارة للاتفاق على طهارة البعير والشاة إذا كانا حيين، فإذا ماتا نجسا، فدل ذلك على أن علة الطهارة الحياة، والعلة يجب طردها وطردها يقتضي أن

(1) السُّؤر: ما أبقيت من طعام أو شَرَاب وعليه فسؤر البهيمة ما بقي من الماء الذي شربت منه انظر العين الخليل بن أحمد الفراهيدي تح: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي. دار ومكتبة الهلال مادة س ا ر (292/ 7، والمخصص علي بن إسماعيل الأندلسي المعروف بابن سيده تح خليل إبراهيم جفال دار إحياء التراث العربي: بيروت، لبنان، ط 1، 1996، 439/ 1، وتفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم محمد بن أبي نصر فتوح الأزدي الحميدي تح زبيدة محمد سعيد. مكتبة السنة: القاهرة، مصر، ط 1، 1995، 243/ 1.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير محمد بن أحمد الدسوقي، دار الكتب العلمية: بيروت، لبنان، ط 2، 2003، 61/ 1.

(3) للمؤلف أطفيش قول بتصحيح عدم النجاسة كقول المالكية، انظر شرح كتاب النيل. محمد بن يوسف أطفيش. مكتبة الإرشاد جدة السعودية، ط 3، 1985، 126/ 1.

57