الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠٦

الفصل الثاني المسائل المختلف فيها في كتاب الإحرام

المسألة الأولى: اتفق المذهبان أن الإحرام من أركان الحج التي لا يتم إلا بها ولكنهما اختلفا في مسائل من فروع هذا الركن منها، ميقات الإحرام أو أشهر الحج، وأصله قوله تعالى: الْحَج أَشْهُرُ مَعْلُومَت) (1)، فقال المالكية أشهر الحج ثلاثة تبدأ من شوال فذو القعدة فذو الحجة (2)، أما الإباضية فأشهر الحج عندهم أو زمن الإحرام عندهم شهران وعشرة أيام، شوال وذو القعدة، والعشرة الأول من ذي الحجة، فمن لم يدرك فجر العاشر من ذي الحجة عندهم بالإحرام فلا له، وبقية شهر ذي الحجة ليس من أشهر الحج عندهم، وثمرة الخلاف في هذه المسألة جواز تأخير طواف الإفاضة ونحوه إلى نهاية ذي الحجة لغير حاجة والحال أن الحاج لم يفعل ما يفسد الحج، فعند المالكية يجوز ذلك، وعند الإباضية ما فعل من الأركان بعد اليوم العاشر كالسعي بين الصفا والمروة وطواف الإفاضة قضاء عندهم، وإن كان لا حد

للقضاء عندهم.

(3)

حج

دليل المالكية حجة المالكية في المسألة قوله تعالى: الْحَج أَشْهُرُ:

(1) البقرة، الآية (197).

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 229/ 2.

(3) انظر شرح كتاب النيل 47/ 4.

606