الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧معْلُومَتُ حيث أطلق لفظ الأشهر، وهي ثلاثة لا تزيد بإجماع، فوجب أن لفظ الأشهر جميع أيام شهر ذي الحجة، كما لفظ الأشهر جميع أيام شوال وذي القعدة.
يعم
(2)
عم
أدلة الإباضية: حجة الإباضية أن انقضاء الإحرام بتمام أفعال الحج قبل نهاية الشهر الثالث - ذي الحجة - يدل على أن شهر ذي الحجة ليس كله من أوقات الحج (1)، وردوا قول المالكية باحتمال أن يريد ل بعض الأشهر أو أقلها، كما قال لك لو وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا: (2)، وليس القمر في السبع السماوات وإنما هو في بعضهن، فكذلك هنا (3)، وسلف المالكية في قولهم ابن عمر - - وسلف الإباضية في قولهم ابن عباس - ا - ففي مصنف ابن أبي شيبة وغيره، عن الضحاك عن ابن عباس - الله - الْحَةُ أَشْهُرُ مَّعْلُومَتُ) قال: (شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة وعن أبي شيخ الهنائي) قال: سمعت ابن عمر عن قوله تعالى: {أَشْهُرُ مَعْلُومَتٌ قال: (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة) (5)، وروى الحاكم عن ابن عمر كقول ابن عباس له وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه (6)، وفي المعجم الأوسط عن أبي أمامة له قال: قال رسول الله في قوله: (الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتٌ: (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة) (7)، ولو صح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم لكان حجة للمالكية،
(4)
(1) بداية المجتهد 90/ 2، والإيضاح 245/ 2. (2) نوح، الآية (16). (3) انظر التمهيد 195/ 23، وإرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر ص 61. (4) أبو شيخ الهنائي من الأزد، اسمه خيوان بن خالد بصري ثقة وله أحاديث، ومات قبل الحسن، وعن محمد بن سيرين أن ابن زياد اعتراه نسيان فأمر أبا شيخ الهنائي أن
يلقنه، يعني: في الصلاة، انظر الطبقات الكبرى،1557، والتاريخ الكبير 130/ 3. (5) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الحج في الرجل يعتمر بعد الحج من قال يجري على رأسه الموسى،222/ 3، والمعجم الأوسط، من اسمه محمد، 191/ 5، وسنن
الدارقطني، كتاب الحج، 226/ 2.
(6) المستدرك، كتاب التفسير من سورة البقرة 303/ 3
(7) المعجم الأوسط 163/ 2.
607