الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧٧خاتمة
تبين لي من خلال معايشتي لهذا البحث نتائج عدة أجملها فيما يلي: تقارب المذهبين فقهيًّا، فالمسائل المختلف فيها وإن بان للمطلع على البحث كثرتها، إلا أنها فعليًّا ليست كثيرة، فلو تتبع الخلاف بين المالكية وغيرها من المذاهب الأربعة على نفس هذا المنهج الذي سارت عليه الدراسة، لزادت عدد المسائل عما عليه في هذا
البحث.
هي
التقارب الفقهي مرده إلى تقارب الأصول التي اعتمد عليها المذهبان، فباستثناء عمل أهل المدينة - الذي لم يعتمده غير المالكية - تكاد تكون أصول المذهبين واحدة.
من خلال هذه الدراسة اتضح لي أن قول ابن رشيق القيرواني أن مذهب الإباضية الفقهي أقرب المذاهب إلى مذاهب أهل السنة، قول صحيح، فلم أجد من بين المسائل الخلافية مع المالكية ما خرج فيه الإباضية عن المذاهب الأربعة إلا مسائل قليلة معدودة.
أهم المسائل التي خالف الإباضية فيها المذاهب الأربعة القول بعدم جواز المسح على الخفين تحريم المرأة على زوجها الذي جامعها قبل طهرها واغتسالها من الحيض انهدام الصوم بالفطر، ومعناه قضاء كل الأيام التي سبقت يوم الفطر بالإضافة إلى الكفارة، القول بانتقاض الوضوء بالمعاصي كالنظر والكلام الفاحش ونحو ذلك،
777