تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

فِدّى لك نفسي يا ابن راشد ما الهوى سوى أن يصول الليثُ عَزْمًا ويزارا ويحمل هم الغاب في لبدَتيه ما سرى في الشرى يومًا وأن يحمي الشرى فقل لحمام الأيك إن تبعثي الهوى فإنّي أسمعتُ البوادي والذرى وخلفت نخْلَ الضّفتين مَروعة تكاد من الأشجان أن تلمس القرى وأسكرتُ هاتيك الضفاف وهكذا إذا ما الهوى يوما تحكّم أشكرا كأنَّ الهوى لو لامَسَ الصَّخْرَ مرَّةً منَ الوَجْدِ خِلْتَ الصَّخْرَ منه تفجرا على أنه إنْ يَسْمُ يومًا بِمَيِّتِ فلا بُدَّ أن يُحيي العظامَ ويَنْشُرا

أبا مؤثر جئت البلاد برائع من القول بل بالفجر ضاءَ وأسفرا وقلدتها ما لايُرامُ من الهوى عقودًا تباهي بالجلائل قيصرا فمِنْ كوكب ضاحي الأريكة مُشرق ومن شهب باتت تعانق نيرا ومن سوسن غَضٌ ومَن يُرْجَسٍ نَدٍ ومن زَهَرٍ حَالٍ يُصافِحُ أزهرا طلعت مع التاريخ تزهو بوحيه وتختار منه الجوهر المُتَخَيَّرا وتَنْعَتُ من أركانها كل ثابت قوي وتُحيي ما انطوى وتغيرا فكنت لها الابن الوفي لمجدها وكنت لها السيف الصقيل المُشَهرا!! وكنت لها ذاكَ الحَفِيَّ بِعِزّها وكنت لها ذاك اللواء المؤزرا!!