الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١تقريض الكتاب: من الشيخ الأديب هلال بن سالم بن حمود السيابي
سلام على الفيحاء ما هبَّتِ الصَّبا وما نفَحَتْ تلك الرُّبى المِسْكَ أذفرا ربى كربى الفردوس في سُبحاتها وفواح ريَّاها اذا هَبَّ أو سَرى تعالت مع الشُّهْبِ العَليَّة رِفْعَةً وماجت مع الأنسامِ عَرْفاً مُنَشَّرا سمائل إن تُذْكَرْ فَمَجْدُ ورِفْعَةٌ يمور مدى التاريخ وِرْداً ومَصْدَرا وإن يُذْكَرِ الإسلام فهي عرينه وإن تُذكر العليا فحسْبُكَ مَفخَرا كأنّ إله العرش قال لأرضها ألا فلتكوني للأهلّة مَظْهَرا فلا غَرْوَ إن جاء الغَداةَ ابن راشد برائعة توحي الجُمَانَ المُشَذَّرا ويُرسل فيها القول أوضح من ضُحى وأعبق من زهر كريم وأنضرا فمن ذلك الوادي وأنهرٍ سَفْحه يفيض بياناً كالدراري وجوهرا ربا في روابيها وباء بحبّها وَصَالَ بها في المَكْرُمات وكبَّرا
وأشرق في آفاقها نير الهدى يم مساعي الخيرِ فَذَا مُوَفَّرا فلا برح الرُّوحُ الإلهي آخِذا بكلتا يديه هاطل الغَيثِ ممطرا ولا زالت الفيحاء للعز والعُلى وللدين والدنيا الحديثَ المُحَبَّرا يراوحُها رَوْحٌ من الله طاهر ويغدو عليها في الختام مُطَهَّرا!!
27 شوال 1442 هجرية
9 يونيو 2021 م