الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
101
المسجد مبنيّا بالطين، ثم جُدّد بناؤه من قبل الوالد ناصر بن سلوم وبعض المساعدات من أهل الخير، وذلك في نهاية القرن الهجري الماضي، في حدود 1399 أو 80 هـ، ثم جُدّد بناؤه مرّة أخرى، وافتتح يوم الخميس 16 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق 2020/ 2/28 م.
هذا المسجد يؤذن فيه الوالد الله ويؤم المصلين، ثم بعد ذلك أناب عنه أستاذنا عبد الله بن سالم الهاشمي ليصلي بالناس وكانوا يقيمون حلقة قراءة القرآن الكريم بعد صلاة الفجر يوميّا، يقرؤون كلّ يوم جزءا، ثم يذهبون للقهوة الصباحية في السبلة، ثم ينتشرون بعد ذلك كلّ إلى عمله.
هذا المسجد شهد في السنوات الأخيرة حياة خاصة، وهي حياة العلم الشرعي، حيث انتقل إليه مركز الشيخ خلفان بن جميل السيابي للعلوم الشرعية المنبثق من مدرسة بيت القرآن وسكن الطلاب بجانبه، ويدرسون في المسجد وفي المكتبة ومدرسة القرآن الكريم، وكل هذه المرافق والحمد لله في أرض المسجد، فالمركز يستقبل في الصيف أربعين طالبا من مختلف الولايات، لمدة خمسة أسابيع أو ستة، وفي الشتاء يقرب من عشرين طالبا، فيدرسون في الصباح في مدارسهم النظامية، وبعد الظهر يعودون إلى مقر سكناهم، وتكون لهم دروس في العقيدة والفقه والنحو، ولهم نصيب من حفظ كتاب الله الكريم، ولهم دروس في التزكية والأخلاق، وما أحوج كل ذلك في زماننا، الذي طغت فيه المادة على الناس وشغلتهم عن العلم الشرعي الذي يعرفون به أحكام دينهم من عبادات ومعاملات، وأخلاق، ولولا هذه المراكز الصيفية لما عرف أبناؤنا شيئا من تعاليم دين الله، ويقوم على هذا المركز ومركز نادي الفتى القرآني ومدرسة بيت القرآن أخونا وولدنا الدكتور خالد بن سالم بن حمد السيابي المدرس بكلية العلوم الشرعية، ومعه نخبة من الإخوة الفضلاء الصلحاء من مدرّسين ومشرفين، وفقهم الله وبارك في جهودهم.