تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

القسم التاسع: الأعلام

61

وكتب له رسالة في 1 من شهر ربيع الأول 1367 هـ ومن ضمن ماورد فيها: ويا عبد الله إن فعلتم الخير فأنتم من أهله ولكم سابقة .........

وله من الإمام رسائل أخرى موجودة مع أحفاده، وقد سلّمني حفيده الأستاذ سالم بن يحي بن عبد الله بن سيف مجموعة من صورها، وهم يحتفظون بأصولها.

وهذه وصيته:

«بسم

الله الرحمن الرحيم

6

وصية عبد الله بن سيف بن عبد الله الرواحي لكافة أولاده ولكافة المسلمين قال ناصحا لهم إني أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم على المكره والمنشط، وطاعة أولي الأمر الذين رضيهم المسلمون بالتولية على أنفسهم، وعليكم بالمواضبة على أداء الفرائض كصلاة الجماعة، إذ هي السيما وعنوان الدين، وبرهان العمل، وعليكم بالاستقامة وائتلاف أهل الفضل ومن كانت له سابقة الإخاء مع آبائكم وعليكم بصلة الأرحام الغني منهم والفقير وصلة جيرانكم، وعليكم بالعفو عمن ظلمكم، والصفح عن المسيء والإحسان إليه، وإعطاء من قطعكم، كما هي وصيّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأحتكم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اقتداء بالآباء والسلف الصالح، وتصافحوا بيد الأخوّة، لأنكم إخوة، وإياكم والتفرّق فتُشْمتوا، وكونوا على الخير أعوانا، واعلموا أنّ الخير كلّ الخير في الاجتماع والثبات عليه قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِرِينَ﴾ [الأنفال: 46]، من وصيتي لكم إن صغَتْ مسامعكم لها وعملتم بها حمدتم عاقبة أمركم والتوفيق من الله، وإذا

جلالة

ضاقت بكم الظروف الزمنية وعاديات الأيام فعليكم بالتجر، فقد حتّ