تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

القسم التاسع: الأعلام

67

ووفد سيف وسلطان ابنا الإمام أحمد على مسقط بغير إذن من أبيهما، فطلع سيف الحصن الشرقي، ودخل سلطان الحصن الغربي، فاحتويا عليهما وأخرجا

من فيهما، ومعهما الشيخ جبر بن محمد الجبري، وبعض الرجال، فواجههما التجار وأكابر مسقط، فلما علم بصنيعهما أبوهما الإمام أحمد بن سعيد هبط عليهما من الرستاق ومعه جمع كثير، فلما دخل مسقط وأراد أن يضربهما بالمدافع دخل قضاة الرستاق بينهما بالصلح، فاتفق الصلح بينهم بمواجهتهما لأبيهما الإمام، وإذعانهما إليه وليمكث سيف مع أبيه الإمام حيثما مكث، ويسير معه حيث يسير، وللحصنين هما القابضان، فتم الصلح بينهما على ذلك». انتهى ما أردنا نقله فيما يخص الشيخ عبد الله بن صالح الرواحي، وإلّا فالخلاف استمرّ بين الإمام أحمد وولديه سيف وسلطان، وشبّت أوار الحرب بينهما، وصار ما صار، حتى تمثل الإمام أحمد بن سعيد ببيتي أبي تمام: طلب المجد يورث المرء خَبْلا وهموما تقضقض الحيزوما فتراه وهو السقيم صحيحا وتراه وهو الصحيح سقيما قال نور الدين السالمي الله: «وكان أحمد بن سعيد صاحب همة عالية، ومطلب سام، وجُرأة وإقدام، فصار مُلك عمان كله إليه ما شاء الله» (1).

عبد

الله بن عامر ولد سعد أمبوعلي

كاتب ناسخ.

نسخ الجزء الثالث من بيان الشرع، بتأريخ الأربعاء 23 شعبان 1144 هـ، وفيما

يظهر أن ولده ناصر كاتب ناسخ أيضا، وكذلك ابن ناصر وهو محمد

(1) السيابي، سالم بن حمود، عمان عبر التأريخ، 3 ـ 330/ 4.

ابن رزيق، حميد بن محمد، الفتح المبين 328 - 336. (2) فهرس مخطوطات بيان الشرع وزارة التراث ص 47.

(2)