تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

??

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

بقطع الشجر والنخل، أتى رجال من وادي بني غافر ورجال من أهل الحزم نجدة لمحمد بن سليمان، فلمّا وصلوا إلى نخل ركض بهم محمد بن سليمان ومن معه من الرجال على أهل الرستاق والزدجال، فلمّا أحاط بهم طلبوا الأمان ليخرجهم من بيت الشريجة والبروج بما في أيديهم من السلاح، فأجابهم إلى ذلك، فخرجوا من نخل. ثم وقع الصلح بين الإمام أحمد ومحمد بن سليمان، وتعاهدا ثانية لا يخون أحدهما صاحبه، فثبت بينهما الصلح.

وأما شامس بن محمد النعيمي فإنه لما خرج من نخل مضى إلى الإمام أحمد بن سعيد فواجهه في الرستاق واستقاله طلب منه أن يقيله) من الغارة التي أغار بها على مطرح، فأقاله الإمام شفقة منه لأهل عمان عن اضطراب عمان بالمخاوف واختلاف كلمتهم، وإيحاش سُبُل عمان بكُمُون أعرابها في الشبل لنهب الرعية المترددين في السبيل لطلب الرزق، ولحقن دماء الرعيّة من الأعراب المعتدين، لا لغير ذلك».

ثم قال: «ووفد الشيخ عبد الله بن صالح إلى الإمام أحمد بن سعيد لإزالة جفائه وسخطه عليه، لما رجع عن حرب نخل إلى داره بغير إذن من الإمام، فأمر الإمام بقيده وحبسه في الحصن الشرقي، فقيد وحبس في الحصن الشرقي زمانا طويلا، فلما طال عليه الحبس أكثر دفع دراهمه ودنانيره لعسكر الحصن، ففكّوا عنه القيد وزعموا أنه انفصل عنهم بغير دراية وعلم منهم، فلما بلغ إلى داره امتنع عن مواجهة الإمام خوفا منه.

ثم إن الإمام مضى ذات يوم إلى عمان فلمّا بلغ إلى إزكي أتاه الشيخ عبد الله بن صالح ببعض رجاله واستعفاه، وطلب منه الإقالة، واستشفعت الإمام له القضاة والأكابر، فشفعهم وعفا عنه ..........