الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥القسم التاسع: الأعلام
قال عنه الشيخ الخصيبي في قصيدته سموط الجمان:
95
يب من طيئ عبقري ذاك عبد الإله نجل الأباة
من أبوه محمد حاك شعرا مُحْكَمًا خلا من الوَصَمَات
وقال في شقائق النعمان:
الشيخ الأديب النجيب الأستاذ عبد الله بن محمد بن صالح بن عامر الطائي، كان أديبا مثقفًا عبقريًا، فصيح اللسان قوي الجنان، تعلّم مبادئ العلم في مسقط رأسه مسقط، ثم هاجر إلى بغداد فدخل جامعتها المشهورة ودرس فيها ومنها تخرج، ثم طوحت به الظروف إلى باكستان، فقام مدرسا بها في اللغة العربية والفقه الإسلامي، ثم تاقت نفسه إلى القيام بالخليج، فنزل أولاً بالبحرين وبقي فيها مدرّسًا، ثم غادر منها إلى الكويت فكان فيها من رجال الإعلام والسياسة، ولما ارتفع صوت عمان مدوّيًا في أقطار العالم حين انبثق حكم جلالة السلطان قابوس، عاد هذا الأديب إلى بلاده بطلب من رئيس الوزراء في ذلك الأوان، وتسلّم منصب وزارة الإعلام والعمل والشؤون الإجتماعية، ولم يطل به الزمان في هذا المنصب، فعاد إلى أبوظبي وبقي مدة منعزلاً عن العمل، وبينما هو يروم العودة إلى بلاده حينما تكرّر الطلب عليه عوجل بفراق حياته، وذلك في عام أربعة وتسعين وثلاثمائة بعد الألف وسبحان الحي الدائم الذي لا يموت، وشعره في غاية من الفصاحة وجزالة اللفظ، وقد طبعت مجموعة منه والباقي على الأثر ولا ننسى أخلاقه الحسنة» (1).
(1) الخصيبي، الشقائق 380/ 1.