تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

140

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وتمم له، وبعد ذلك جاءه، آخر، وقال: كيف طنيت مالك بالبَخْس؟ أنا أعطيك قيمته ثلاثة أضعاف ما أخذه الأول، وأنت لك الحق أن ترجع لأنه غرر، ثم إنه لم يعطك بعده شيئا … قال الشيخ ولو أعطيتني أضعاف ذلك عشر مرات ما كان لي أن أرجع في كلامي، وهو يدري أنّ له الرجوع بالغَبْن لو أحبَّ، لكن أبَتْ

(1)

نفسه الزكية إلا أن تلتزم بما أعطت وهذه مواهب يهبها الله لمن يشاء».

علي بن محمد بن خلف الناعبي السمائلي

فقيه فرضي، عرف بلقب الجذاع.

ولد في الحمراء، ونشأ في بهلاء، ثم استوطن سمائل بعد ذلك، أدرك أواخر عهد

الدولة اليعربية.

كان عالما بالفرائض والمواريث، حتى أنّ كبار علماء عصره مثل: الشيخ سعيد بن بشير الصبحي (ت: 1150 هـ/1737 م).

والشيخ عدي بن سليمان الذهلي (ت: 1721/ 1133 م).

والشيخ سعيد بن عبد الله بن عامر الإزكوي (ق: 18/ 12 م) ـ عندما كانوا يتوقفون عن بعض المسائل المشكلة في الميراث، يحيلونها إليه لينظر فيها. سكن مسقط بعد اضطراب الأوضاع أواخر عهد اليعاربة، وفي هذه الفترة تتلمذ عليه أبو سليمان الشيخ محمد بن عامر بن عريق المعولي، وأخذ عنه بالمشافهة كثيرا مما أثبته في كتابه «المهذب» خاصة في أبواب العويص من

الميراث.

كانت للجذاع طريقة خاصة في حساب المواريث تناقلها الفرضيون العمانيون من بعده، فقد ذكر الشيخ سليمان بن محمد الكندي (ت: 1337 هـ/1918 م) في

(1) الغَبْنُ: عدم التكافؤ بين قيمة البدلين في عقد المعاوضة.