الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١القسم التاسع: الأعلام
141
كتابه «البحر الفائض على عقد أصول الفرائض أنه تلقى طريقته بالواسطة عن کتاب الدرر المنتقى وسلّم الارتقا في علم المواريث» للشيخ عامر بن سليمان الريامي (ق: (13/ 19 م) الذي تلقاها عن الشيخ سعيد بن سالم الفارسي السروري (ق: 12/ 18 م) صاحب کتاب «خزائن المواريث الذي تلقاها عن ابن عريق المعولي تلميذ الجذاع.
امتدحه تلميذه المعولي بقصيدة أوردها آخر كتابه «المهذب».
وذكر من أخباره أيضا أنه كان لا يقرأ ولا يكتب ومن طرائف أحواله أنه إذا استعصت عليه مسألة تصبّب جسمه عرقا، فيقصد عين ماء شديدة البرودة في سمائل، يقعد جنبها حتى يحل المسألة.
قال الشيخ عامر بن سليمان الريامي في شرحه لأحد أبيات قصيدة (الدرر المنتقى): «والذي تلقفت عنه المقدّم ذكره بالديباجة لهذا الكتاب سعيد بن سالم الفارسي السروري، وكان أبصر أهل زماننا في علم الفرائض، أخذه عن شيخه القاضي أبي سليمان محمد بن عامر بن عريق المعوليّ الأقوي صاحب كتاب المهذب، نقل هذا العلم عن شيخه المعروف بالجذاع الحماري السمؤلي، الناشئ بِكُدَم، والقاطن في كهوليّته بسمائل، وهو رجل أمي لا يحسن الكتابة ولا يقرأ كتابا، وقد بلغ من هذا العلم ما لم يبلغ غيره، على ما حدثني من أثق بصدقه، ومن شدّة طلبه على ما صح لنا، يخرج في أوان الشتاء بموضع فيه عين باردة في سمائل، يقال لها عين السنينة، ليسهره البرد عن النوم من كثرة شغله بفنون هذا العلم وحسابه والله أعلم).
(1) الموسوع رعة العمانية 2532/ 7.
الناعبي، سلطان بن خميس بن علي، النُّعْبُ علماء وأُسَرُ علميّة ط 2015 ص الريامي،
، عامر بن سليمان الدرر المنتقى وسلّم الارتقا، ص 87، 86.