الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣القسم التاسع: الأعلام
143
قارئا غيره، وكانت لسانه مطبوعة على النحو والصرف كان منشئا فصيحا في
النثر والنظم.
وقد جعله الإمام المذكور كاتبا في سفالة سمائل يكتب الصكوك الشرعية بين الناس ومدرّسا في النحو ومسكنه في المحلة المسماة بالمرية من سفالة سمائل، وكان ذا علم واسع يصلح أن يكون قاضيا ومفتيا، لأنه كان أحد تلامذة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي ومن الملازمين له طول عمره، وكان ذا أخلاق واسعة وبشاشة رائقة وسماحة فائقة، قضى حياته لخدمة الإسلام والمسلمين حتى مات شهيدا عام اثنين وستين وثلاثمائة بعد الألف للهجرة، وكان أبوه ثاني بن خلفان من التقاة الذين طلقوا الدنيا وانقطعوا في عبادة الله تعالى، فكان يقطع ليله ونهاره بالصلاة والذكر لا يفتر عن ذلك حتى قضى نحبه».
وقال عن الشيخ عيسى في الزمرد الفائق:
من القرّاء والكتاب والمنشئين بسمائل الشيخ العالم النزيه نبهان بن سيف البكري وقد سبق ذكره في الجزء الثاني من هذا الكتاب.
ومنهم الاستاذ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، وكان له حظ وافر في القراءة فلا تراه يلحن، وسأله بعض عن قاعدة من قواعد علم الصرف حين رأى قراءته مستقيمة فقال: لا أعرف هذه القاعدة، فقال له السائل:
كيف لا تعرفها وأنت لا تلحن في تصريف الكلمة؟!، فقال: تصرّفها لسان وهذه موهبة له من الله وعل».
ومن شعره ما قاله في تهنئة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي برجوعه من حج بيت الله الحرام ووصوله إلى وطنه بالسلامة والإنعام: