تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

القسم التاسع: الأعلام

167

قال:

إلى معشر جانبتُ في

الله

دينهم فلا دينهم ديني ولا شَرْجهم شرجي

وكنت امرءا باللهو والخمر مولعًا شبابي إلى أن آذَنَ الجسم بالنَّهْج يذكر فى هذا البيت ما ذكره لرسول الله عند إسلامه، فأبدله الله بذلك الخير الذي لا يناله إلا من وفقه الله، فتبدلت حال مازن إلى أطيب الأحوال، فكأنه يعرب عن شكره، ويصرّح بذكر الخير الذي وفقه الله له وأعانه عليه، فبدل أن يكون ربّه ناجرا ربّه الله جل، وأبدله بالطرب قراءة القرآن، وحفظه شطره، فكان ذلك من حُسْن الحظ للشيخ السعدي رحم الله قال مازن:

6

فبدلني بالخمر أمنا وخشية وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجي فأصبحت همي في الجهاد ونيتي فلله ما صومي والله ما حَبّي

قال: فلمّا كان في العام القابل الذي وفدتُ فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا المبارك ابن المباركين؟ الطيب ابن الطيبين؟، قد هدى الله قوما من أهل عمان ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عمان خصبا هنيا، وكثرت الأرباح والصيد بها، فقال: ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خضبا وصيدا، فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني، وأنّ الله سيزيد أهل عمان إسلاما»، أي سينتشر الإسلام حتى يعمّ أهل عمان كلهم، فكان الأمر كذلك».

قال ابن رزيق وأهل سمائل هم أسبق أهل عمان إلى الإسلام. وقال أيضا: إن أهل سمائل أسبق أهل عمان إلى الإسلام والإيمان، قبل أن يأتيهم كتاب من خير البشر محمد.

وقال الشيخ المؤرخ سيف بن حمود البطاشي: «وكان إسلام مازن فيما قيل سنة ست للهجرة، وفيها كانت غزوة الحديبية وأسلم أهل سمائل بعد رجوعه إليهم من المدينة».