تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

فسقط من راحلته، فصار التأخير من أجل ذلك، فالآن نرسل إليكم الولد سليمان بن سالم، ومسائلكم نظرية، فلا تخلو أنت من نظر ولا هو، فرأي الإثنين أقوى من الواحد، وذكرتَ أنّ الشيخ خلفان بن جميل عزم على السفر، ليُعلَمْ أَنَّ الإنسانَ أَمْرُه بيده الله، إن كان كتب له معاش في مكان لا بد أن يسير، والأمور كلّها بيد الله، وما ذكرته أنّ فراقه قد شق عليكم فذاك لا نجهله، فقد كثر سير العمانيين إلى السواحل (شرق إفريقيا)، ليت العمانيين صبروا على هذه الدار، مع ضنك المعيشة، وذلك إيثارا لسلامة الدين مع أنه ليس كل مطلوب مدروك، والسلام عليكم وعلى من شئت من هنا كذلك، حرّرته يوم 11 ربيع الأول 1371 هـ.

صحيح إمام المسلمين بيده».

وقد ورد في الرسالة ذكر الشيخ منصور بن ناصر بن محمد الفارسي، حيث أراد الإمام إرساله قاضيا بسمائل، لما سافر الشيخ خلفان بن جميل إلى زنجبار لكنه سقط من راحلته بنزوى، فأرسل بعد ذلك الشيخ سليمان بن سالم الكندي، ورافقه الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي ليقرأ له فهو طالب مع الإمام في تلك

الفترة، كما أخبرني بنفسه، وبقي الشيخ سليمان أربعة أشهر قاضيا بسمائل. وكتب السلطان سعيد بن تيمور إلى الشيخ محمد بن راشد وهو قاض في بدبد: «بسم الله الرحمن الرحيم من سعيد بن تيمور إلى جناب المحب المكرّم القاضي محمد بن راشد بن عزيز، دام بعافية.

سلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فبصفتك قاضيا في بدبد، فإنّا نأذن لك تزويج من لا ولي لها من النساء بالمصر، أو حيث لا تناله الحجة، وطلاق من غاب عنها زوجها، كما جاز

بذلك شرعا.

والله نسأله التوفيق لما يحبه ويرضاه، والسلام.

تحريرا في 6 شهر رمضان المبارك سنة 1376 هـ».