تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

كل أحد من العساكر فريضة شهرين ممّا مضى، وقرّرنا لأصحاب الخمسة منكم لشهر أربعة، وأسقطنا عن كل أحد من الآخرين قرشا من فريضته، والسلام حررته يوم 4 من شهر شعبان 1355 هـ».

وهما رمضان وشعبان من هذي السنة لتعلموا ذلك» اهـ.

وهكذا تكون الأجرة والنفقة على حسب اليسر والعسر، لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا ءَالَهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا ءَاتَنهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا} [الطلاق: 7].

والحاكم أمين في بيت المال، يُسْأَل عنه يوم القيامة، من أين جلبه وفيما أنفقه، والإمام الخليلي الله ضرب المثل الأعلى في الأمانة والنزاهة والعدالة، فكان يجوع مع الأمة إذا جاعت، بل جاع حينما شبعت، فهو الصائم القائم، ينام

على الحصير، ويقنع بالشيئ اليسير حتى لقي ربه رضي الله عنه وأرضاه. ما أشبه سيرته بالسيرة العُمَريَّة فى عدلها ونزاهتها وعفتها وورعها، فهم رجال الله، ورجال الآخرة، لا ينظرون إلى الدنيا إلا قنطرة للآخرة، ومحطة للعبور، وظلا زائلا، ومتاعًا، راحلا فما أسعد تصوّرهم لها، وما أربح تجارتهم معها: «أُوْلَيْكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِنْةٌ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتِ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَبِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].

2 - بيت الصاروج بالخوبار، و به مجموعة غرف ومخازن وتحيط به الأبراج، وقد رمّمته وزارة التراث والثقافة سابقا.

3 - بيت الجَنُّورية بالحاجر، وقد بناه الشيخ محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن ناصر الخروصي الذي كان واليا على سمائل من قبل اليعاربة، ويقع البيت فوق قمة جبل، وسكنه بنفسه بعدما خرج من الولاية.