الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦236
فما
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أنه أضافه رجل من سمائل، وصدفةً كان المضيف بيده كيس فيه مائتا قرش، فتركه في ظهر المندوس فدخلت زوجه فرأت الكيس فأدخلته في بطن المندوس، ودخل الضيوف وأكلوا وسافروا بعدما أكلوا حالاً، فجاء المضيف وجد الكيس فظنّ بالضيوف أنهم سرقوه، فركب في أثرهم فأدركهم وهو يدخلون بلدة لزغ، فدعا بالشيخ محمد وقال: إن أصحابك سرقوا عليّ كيساً فيه مائتا قرش من المكان الذي أكلوا منه، قال الشيخ: ما هم سرقوك بل أنا الذي حملت الكيس وكنت محتاجاً للدراهم على نيّة أن أرسلها إليك، فالآن وصلت بنفسك والحمد لله، فاقترض له مائتي قرش فأعطاه إياها شاكراً له، إلى بيته سألته زوجته أين ذهبت؟ قال: سرقني الضيوف فتبعتهم، قالت: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، فضحت نفسك مع ضيوفك وأفسدت مروءتك، لم لم تسألنا؟ كيسك في بطن المندوس، أنا التي أدخلته، فاضطرب وكاد أن يجنّ، فركب مرّة أخرى ورجع إلى صاحبه معتذراً من عجلته وراداً الدراهم فقال الشيخ لا عليك عرفت أنك غلطان، وما أحببت أن أخيب مع أنك لا تصدّقنا إن قلنا لك لم نرها، فالحمد لله على سلامة العرض، والدراهم لا ترجع إلينا بل هي صدقة لك»).
فلما
ظنك،
رجع
6
وسافر إلى زنجبار بعد وفاة الإمام عزان بن قيس متزامنا مع هجرة المشايخ
العلماء إلى زنجبار وهم: يحي بن خلفان وسيف بن ناصر الخروصيان.
:
ورد في جهينة الأخبار في تأريخ زنجبار إنه في جلسة من جلسات السلطان برغش بن سعيد البوسعيدي سلطان زنجبار مع مريديه من أهل العلم والفضل والأدب الموجودين معه، بزنجبار، قال لهم: ليصف كل واحد منكم البلدة التي يسكنها بعمان بأحسن الوصف، وما تميزت به عن غيرها، فأخذوا
(1) الخارثي، سعيد بن حمد، زهر الربيع ص 16 (النسخة الإلكترونية)